الأحد، 31 مارس 2019

بوتين يتحدى ترامب ويعلن هذا القرار المفاجيء

أعلن الكرملين أن روسيا علقت العمل بمعاهدة نزع الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، ردا بالمثل على قرار مماثل من الولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر ببدء العمل على إنتاج صواريخ جديدة، بينها صواريخ أسرع من الصوت.
وأوضح الكرملين أن بوتين اجتمع اليوم مع وزيري الخارجية والدفاع، وقرر الرد بالمثل على إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاسبوع الماضي أن بلاده علقت التزامها بمعاهدة نزع الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى. وقال بومبيو إن واشنطن ستنسحب من المعاهدة ما لم تلتزم بها موسكو في غضون ستة أشهر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد في أكتوبر الماضي بالانسحاب من هذه المعاهدة التي ترجع إلى حقبة الحرب الباردة وتعرف رسميا باسم “معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى”، متهما روسيا بانتهاكها.
وتقول مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية إن هدف واشنطن من الانسحاب من الاتفاقية هو الدخول في حقبة جديدة من المنافسة الاستراتيجية مع الصين في مياه المحيط الهادئ جنوب شرق آسيا وبناء قدرات صاروخية، كانت محظورة، وفقا للاتفاقية. ولهذا تطالب واشنطن بوضع معاهدة جديدة تشمل دولا أخرى بما فيها الصين وإيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يريد إجراء محادثات تستهدف التوصل إلى اتفاقية جديدة للحد من الأسلحة.
تصريحات ترمب جاءت عقب إعلان واشنطن اعتزامها الانسحاب خلال ستة أشهر من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى المبرمة في عام 1987 مع موسكو.
ترمب قال للصحفيين في البيت الأبيض “يحدوني أمل في أن نتمكن من الاجتماع مع الجميع في غرفة واسعة وجميلة وإنجاز اتفاقية جديدة تكون أفضل بكثير. بالتأكيد أود أن أرى ذلك”.
وقد أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) دعمه لموقف الولايات المتحدة بتعليق العمل بالمعاهدة، أما الاتحاد الأوروبي فحث واشنطن وموسكو على احترام كل مقتضيات المعاهدة، وقال إنه لا يرغب أن تتحول القارة الأوروبية إلى ساحة مواجهات بين الجانبين.

صاروخ اسرع من الصوت
هذا وقد ذكرت وسائل إعلام روسية أن بوتين أعطى موافقته على اقتراح وزارة الدفاع البدء بإنتاج صاروخ متوسط المدى أسرع من الصوت.
واقترح وزير الدفاع الروسي بدء العمل خلال الأشهر المقبلة في نشر صواريخ كاليبر على اليابسة. وهذه الصواريخ الروسية نوع من الصواريخ المجنحة (كروز) التي تزود بها البحرية الروسية سفنها وغواصاتها عادة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق، إن بلاده نجحت في اختبار صواريخ باليستية جديدة عابرة للقارات وقادرة على المهاجمة عبر القطبين الشمالي والجنوبي.
وخلال اجتماع مع مسؤولين في وزارة الدفاع الروسية، ذكر بوتين أن بلاده تمتلك صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت ويمكن إطلاقها جوا من إحدى الطائرات.
وقال “آمل أن تجبر هذه الأنظمة الجديدة أولئك الذين اعتادوا استخدام الخطب العسكرية والعدائية”.
وشدد بوتين على أن الأسلحة الروسية الجديدة فريدة من نوعها على مستوى العالم، مما يضمن أمن روسيا خلال العقود القادمة “بشكل يعتمد عليه وبلا شروط”.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الروسي إنه يسعى لانضمام دول أخرى لمعاهدة نزع السلاح التي تلزم الدول الموقعة عليها بالتخلي عن الأسلحة النووية متوسطة المدى.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله “هناك بعض المشاكل في هذه المعاهدة، لأنها لا تشمل دولا أخرى تمتلك صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى”.

ما هي معاهدة القوى النووية التي قررت أمريكا وروسيا الانسحاب منها؟
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، أن روسيا علقت العمل بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي تعود إلى الحرب الباردة بعد أن اتخذت الولايات المتحدة قرارا مشابها.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس الجمعة، تعليق الولايات المتحدة التزاماتها بمعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة الإنذار الأخير لروسيا للامتثال للمعاهدة قبل انسحاب واشنطن منها نهائياً في غضون 6 أشهر.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب الإعلان الأمريكي، إنه يأمل التوصل إلى اتفاق جديد خلفاً لمعاهدة الحد من انتشار الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، بحيث يشمل دولاً أخرى إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا، كالصين وإيران.
ما هي معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى؟
في سبعينيات القرن الماضي، تسببت صواريخ “أس أس 20 المتوسطة المدى والتي نشرها الاتحاد السوفييتي حينها ويصل مداها إلى 5000 كيلومتر في إثارة مخاوف الغرب، خصوصا مع دقتها وقدرتها على استهداف أوربا الغربية وحتى ولاية ألاسكا الأمريكية.
في ديسمبر/ كانون أول الماضي، عام 1987 تم التوصل إلى معاهدة للحد من الصواريخ النووية المتوسطة والقصيرة المدى المسماة “آي إم إف” خلال قمة جمعت وقتها الرئيسين الأمريكي رونالد ريغان والسوفييتي ميخائيل غورباتشوف.
تعهد الطرفان بتدمير كافة منظومات الصواريخ، التي يتراوح مداها القصير ما بين 500 و1000 كيلومتر ومداها المتوسط ما بين 1000 كيلو متر و5500 كيلومتر وعدم تصنيع أي صواريخ جديدة.

شملت المعاهدة صواريخ أمريكية يتراوح مداها بين 740 كيلومترا و2500 وأخرى روسية يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.
بحلول مايو/ أيار عام 1991 أعلن الطرفان تدمير أكثر من 2600 صاروخ تنفيذا للمعاهدة، نصيب روسيا منها نحو 1800 صاروخ.
اتهامات متبادلة:
اتهمت الولايات المتحدة روسيا مرارا بخرق المعاهدة، وتعلق آخرها باستخدام موسكو منظومة من صواريخ “9m729” لتجاوز مداها 500 كيلومتر في حين تقول روسيا إن مدى الصاروخ لا يتجاوز 480 كيلومترا ولا يمكن للجيش تعديله.
تتهم موسكو واشنطن بنشر منظومة الدرع الصاروخية على أراضي رومانيا وبولندا لإطلاق صواريخ متوسطة المدى مثل صواريخ توماهوكBGM 109 بما يتعارض مع المعاهدة.
وفق دراسة لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام صدرت في 2018، تستحوذ روسيا والولايات المتحدة على نحو 90 في المئة من قرابة 14500 رأس نووي لصواريخ تخزنها أو تنشرها حاليا بعيدا عن دول كالصين وفرنسا وبريطانيا وكوريا الشمالية.
الطرف الأوربي قد يكون الأكثر تضررا من انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة، لأن الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى يمكن لها أن تصل إلى برلين وباريس ولندن وبعيدة عن واشنطن ونيويورك.
هذه التطورات والسجال الأمريكي الروسي يضع مصير معاهدات أخرى على المحك ويفتح مجددا سباق التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.
ترتيب الجيش الامريكي والروسي
أظهر تقرير لمؤسسة “غلوبال فاير باور” تربع الجيش الأمريكي على المرتبة الأولى في ترتيب أقوى جيوش العالم في عام 2018.
وأشار تقرير المؤسسة الذي نشره موقع “بزنس إنسايدر” إلى احتلال الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى في قائمة أقوى 25 جيشا في العالم.
وبيّن التقرير أن الجيش الأمريكي يضم 2083100 فرد و13362 طائرة و5884 دبابة و415 سفينة حربية.
وحل الجيش الروسي في المرتبة الثانية: 3586128 عسكريا و3914 طائرة و20300 دبابة و352 سفينة.
واحتل الجيش الصيني المرتبة الثالثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما لا تعرفه عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم

ما لا تعرفه عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.  تجمعت فيه كل الصفات الحميدة، فتعلق الناس به، وتركوا في حبه كل ما كان يربطهم بحياة ال...