الجمعة، 31 مايو 2019

استسلام حفتر !

كشف مصدر عسكري ليبي عن استسلام عشرات من مقاتلي خليفة حفتر في محور السواني جنوب العاصمة الليبية، بينما قصفت قوات حفتر أحياء سكنية في العاصمة طرابلس، في محاولة يائسة لبث الرعب والخوف في الاهالي وقوات حكومة الوفاق الوطني.
وقال المصدر إن القوات المستسلمة سلمت جميع عتادها العسكري إلى قوات حكومة الوفاق الوطني، مؤكدا انضمام مجموعة من المقاتلين في صفوف حفتر إلى قوات حكومة الوفاق، وموضحا أن هؤلاء المقاتلين توجهوا من مدينة ترهونة باتجاه مناطق سيطرة حكومة الوفاق.
وقال الناطق باسم عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق محمد قنونو، إن قواتهم أسقطت طائرة تابعة لخليفة حفتر جنوبي طرابلس.
وأضاف أن قوات “بركان الغضب” تعاملت مع الطائرة بالمضادات الأرضية أثناء تحليقها جنوب طرابلس لاستهداف قوات العملية.
من جانب اخر، قُتل عدد من الجنود التابعين لحكومة الوفاق جراء سقوط قذائف هاون عشوائية أطلقتها قوات حفتر على نقاط تمركزهم في محور وادي الربيع.
وبعض هذه القذائف سقط على أحياء سكنية في منطقة أبوسليم غرب طرابلس، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية في بعض الممتلكات والمباني.
وقال عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني محمد عماري زايد إن القصف العشوائي على الأحياء السكنية في طرابلس هو جريمة حرب أخرى تضاف إلى السجل الإجرامي لخليفة حفتر.
ووصف زايد هذا القصف بأنه محاولة يائسة للنيل من معنويات سكان العاصمة بعد إسقاط قوات حكومة الوفاق طائرة لقوات حفتر جنوب طرابلس.
وأكد أن حكومة الوفاق سترد على حفتر وقواته في الميدان، وستهزمهم عسكريا وستلاحقهم دوليا بجرائم الحرب التي يرتكبونها.

وقد دعا وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا الدول المعنية بالشأن الليبي إلى أن يكون تدخلها إيجابيا، وأن تحترم إرادة الشعب الليبي.
وأضاف أن هناك وسائل إعلام تابعة لجهات خارجية تروج لوجود جماعات إرهابية، مؤكدا أن الجهاز الأمني لحكومة الوفاق يعمل على القضاء على التطرف في المنطقة.
وتابع أن لمصر الحرية الكاملة في نهج سياستها الخارجية، لكن دون فرض أية أوامر على الشعب الليبي.
حفتر يهرب الى مصر طلبا لدعم السيسي:
في محاولة يائسة لانقاذ حفتر، استقبل عبد الفتاح السيسي اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في تحرك يستهدف مساعدته في تحقيق هدفه المتمثل في اجتياح العاصمة طرابلس.
وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي وخليفة حفتر بحثا -خلال اللقاء الذي جرى في قصر الاتحادية بالقاهرة- تطورات الأوضاع في ليبيا، دون الكشف عن تفاصيل المحادثات.
لكن اللقاء يأتي في وقت يسعى قائد “الجيش الوطني الليبي” للحصول على غطاء إقليمي ودولي للسيطرة على طرابلس التي تهاجمها قواته للاسبوع الثاني على التوالي، في ظل مقاومة عنيفة من قوات “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا.
وكانت تقارير كثيرة أكدت أن حفتر حصل على دعم عسكري من السيسي لحسم معركته التي بدأها عام 2014 بمدينة بنغازي، وكذلك المعركة التي شنتها قواته العام الماضي على مدينة درنة بحجة مكافحة الإرهاب.
والعام الماضي، ذكر اللواء المتقاعد أن مصر والإمارات كانتا من بين دول ساعدته في معركة بنغازي.
وفي مقابلة أجرتها معه مجلة جون أفريك في فبراير من نفس العام، قال حفتر عن علاقته بالسيسي “مواقفنا تقترب في الواقع، ووضع بلاده عندما وصل إلى السلطة مشابه لموقف ليبيا اليوم”.
وأضاف “عدونا الكبير الإخوان المسلمون.. يهددون بلداننا وجيراننا الأفارقة والأوروبيين على حد سواء”.
ويأتي استقبال السيسي لخليفة حفتر بعد أن زار الأخير السعودية والتقى الملك سلمان وولي عهده قبل أسبوع قبل من بدء هجومه على مدينة طرابلس بالرابع من الشهر الجاري.
اموال السعوديين تذهب لاشعال الفتن في ليبيا:
بينما يقوم النظام السعودي برفع اسعار البنزين على المواطنين، يدفع المليارات على مرتزقة وميليشيات حفتر، من اجل محاربة الاسلاميين، خوفا من اقتلاع كرسي الحكم، حيث أكدت صحيفة وول ستریت جورنال الأمريكیة أن السعودية تعهدت بتمويل هجوم اللواء المتقاعد خلیفة حفتر على العاصمة طرابلس، في حين كشفت صحيفة إيطالية عن زيارة قام بها مبعوثون من قِبل حفتر إلى فرنسا بهدف الحصول على موافقة على الهجوم.
ونقلت الصحيفة الأمريكیة عن مسؤولين سعوديين أن الرياض تعهدت بدفع ملايين الدولارات لخليفة حفتر من أجل تمويل عمليته العسكرية لاستعادة العاصمة طرابلس.
وأضافت الصحيفة أن حفتر قبل العرض السعودي الذي تلقاه خلال زيارته للرياض في 27 مارس الماضي، حيث اجتمع مع ملك السعودية وولي عهده، إضافة إلى وزير الداخلية ورئيس المخابرات.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن زيارة قام بها إلى باريس مبعوثون من قبل خليفة حفتر بهدف الحصول على موافقة الإليزيه على الهجوم الذي تشنه قواته على العاصمة طرابلس.
وجرت الزيارة -بحسب الصحيفة- الأسبوع الماضي على متن طائرة من طراز فالكون بَعد ساعات من بدء الهجوم على طرابلس في 4 أبريل الجاري.
وقالت الصحيفة إنها استقت معلوماتها من خلال متابعة مسار الطائرة عبر موقع “فلايت رادار” الذي يتتبع حركة الطائرات المدنية والتجارية حول العالم.
وأضافت أنها تلقت لاحقا تأكيدات بشأن الزيارة من مصدر دبلوماسي -لم تسمه- في الإليزيه.
وأوضحت الصحيفة أن مبعوثي حفتر كانوا في باريس بعد ساعات قليلة من الإعلان عن بدء الهجوم على طرابلس، وأن طائرتهم غادرت مطار أورلي قبل فجر الجمعة متجهة إلى مدينة بنغازي، وقالت إن صدام نجل حفتر كان ضمن الوفد الزائر.
وحسب الصحيفة، فإن الوفد زار الاثنين الماضي على متن نفس الطائرة العاصمة الإيطالية روما، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء جوزيبي كونتي بشأن هدنة محتملة في طرابلس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما لا تعرفه عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم

ما لا تعرفه عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.  تجمعت فيه كل الصفات الحميدة، فتعلق الناس به، وتركوا في حبه كل ما كان يربطهم بحياة ال...