ماذا يقصد بالإغلاق الحكومي؟ ولماذا هو جزئي؟
يعني عدم توفر موارد مالية للإنفاق على هذه الوزارة أو تلك المؤسسة، وعليه تضطر لإغلاق أبوابها. تعتمد كل الجهات الحكومية لتسيير أعمالها على مخصصات مالية يحددها الكونغرس سنويا قبل بدء العام المالي (1 أكتوبر-30 سبتمبر).
ويمرر الكونغرس تقليديا مشروع الميزانية بعد مفاوضات طويلة بين الحزبين ومختلف الجهات المتأثرة بهذه الميزانية، ثم تعرض على الرئيس للتوقيع عليها. وينقسم مشروع الميزانية إلى 12 مشروع إنفاق تتبع اللجان الفرعية الـ 12 التابعة للجنة المخصصات بمجلس النواب.
وقبل أكتوبر/تشرين الأول الماضي مرر الكونغرس مخصصات خمس لجان فرعية تمثل 75% من أعمال الحكومة الفدرالية، ولم يتم الاتفاق على مخصصات سبع لجان فرعية حتى اليوم وهي تمثل 25% من الأعمال الحكومية. وجرى تمويل أنشطة هذا الجزء لعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية عن طريق ما يسمى بـ”تشريع مستمر من العام السابق”، أي اعتماد مخصصات مساوية لمخصصات العام السابق.
وبدأ الإغلاق الجزئي للحكومة بنهاية يوم 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما تعهد ترامب برفض أي تشريع تمويل حكومي لا يشمل مخصصات بناء الجدار الحدودي. واضطرت الجهات الحكومية التي لم يشملها ما جرى تمريره من مشروع الميزانية لإغلاق أبوابها انتظارا لتمرير مشروع التمويل الحكومي، وهو ما لم يُتفق عليه بعد.
ما أهم القطاعات التي طالها الإغلاق؟
لم تتأثر مخصصات وزارات الدفاع والمحاربين القدامى والطاقة والعمل والتعليم والصحة والتنمية الإنسانية، وعليه فلم تتأثر بالإغلاق. ولم تحسم مناقشات قوانين التمويل الحكومي مخصصات ترتبط بوزارات الزراعة والداخلية والخارجية والإسكان والأمن الداخلي والبيئة والعدل والنقل. ويستثنى من هذه الوزارات من تتعلق أعمالهم بالأمن والحراسة أو أعمال حماية الممتلكات والمنشآت الخاصة والعامة.
أما أكثر الخدمات تأثرا بهذا الإغلاق فهي:
صرف المعاشات والتأمين الصحي لكبار السن: تصرف المعاشات، لكن لا يتم التعامل مع أي طلبات جديدة ولا يتم إصدار بطاقات التأمينات الصحية.
عمليات فحص الأغذية والالتزام بالمعايير البيئية: توقفت الجهات التابعة للمؤسسات المشرفة على البيئة عن معاينة مراكز مياه الشرب، والمخلفات، والمواد الخطرة، ومراكز الصناعات الكيميائية.
الحدائق العامة: أغلقت أكثر من 400 حديقة عامة أبوابها، إضافة للمتاحف والمتنزهات الفدرالية والنصب التذكارية وحديقة الحيوان بواشنطن.
توقف المعهد القومي للصحة عن استقبال مرضى جدد أو القيام بقبول أي عروض جديدة فنية أو إنشائية أو ما يتعلق بأعمال الصيانة.
هيئة الضرائب الفدرالية: لن تستطيع أن تقوم بأعمالها ولن يحصل الكثير من الأميركيين على العوائد الضريبة عن عام 2018 في الأوقات المحددة.
عمليات فحص الأغذية والالتزام بالمعايير البيئية: توقفت الجهات التابعة للمؤسسات المشرفة على البيئة عن معاينة مراكز مياه الشرب، والمخلفات، والمواد الخطرة، ومراكز الصناعات الكيميائية.
الحدائق العامة: أغلقت أكثر من 400 حديقة عامة أبوابها، إضافة للمتاحف والمتنزهات الفدرالية والنصب التذكارية وحديقة الحيوان بواشنطن.
توقف المعهد القومي للصحة عن استقبال مرضى جدد أو القيام بقبول أي عروض جديدة فنية أو إنشائية أو ما يتعلق بأعمال الصيانة.
هيئة الضرائب الفدرالية: لن تستطيع أن تقوم بأعمالها ولن يحصل الكثير من الأميركيين على العوائد الضريبة عن عام 2018 في الأوقات المحددة.
ما حجم المتضررين بصورة مباشرة؟
لن يحصل العاملون بهذه المؤسسات، الذين يقدر عددهم بـ420 ألف موظف، على أجورهم خلال مدة الإغلاق. في حين يضطر 400 ألف آخرين لأخذ إجازة غير مدفوعة. ويحصل العاملون بالولايات المتحدة على مرتباتهم كل أسبوعين، وقد يتسبب الإغلاق الجزئي بمأساة مالية لآلاف العائلات، إذ لن يستطيعوا الوفاء بالتزاماتهم المالية الكبيرة كأقساط امتلاك المنازل أو أقساط السيارات أو تكلفة تعليم أبنائهم.
لن يحصل العاملون بهذه المؤسسات، الذين يقدر عددهم بـ420 ألف موظف، على أجورهم خلال مدة الإغلاق. في حين يضطر 400 ألف آخرين لأخذ إجازة غير مدفوعة. ويحصل العاملون بالولايات المتحدة على مرتباتهم كل أسبوعين، وقد يتسبب الإغلاق الجزئي بمأساة مالية لآلاف العائلات، إذ لن يستطيعوا الوفاء بالتزاماتهم المالية الكبيرة كأقساط امتلاك المنازل أو أقساط السيارات أو تكلفة تعليم أبنائهم.
هل يقتصر الضرر على الموظفين الفدراليين؟
لا، فإضافة للموظفين الفدراليين هناك أيضا المتعاقدون ممن يعملون مع الحكومة الفدرالية. ولم يتلق ما يقترب من مليونين من المتعاقدين مرتباتهم أيضا، حيث إن شركاتهم توقفت عن العمل لصالح الحكومة الفدرالية بداية من 22 ديسمبر/كانون الأول. ويقدر عددهم المتعاقدين الحكوميين ما يقرب من 4.1 ملايين متعاقد من خلال عشرات الآلاف من الشركات المتوسطة والصغيرة. وبلغت قيمة تعاقدات تلك الشركات مع الحكومة الفدرالية العام الماضي 465 مليار دولار. ويقوم المتعاقدون بالعديد من الوظائف لصالح الجهات الحكومية وتتركز بصفة عامة في مهام الأمن والحراسة والتسويق والأبحاث الميدانية والبرمجيات والتطوير التكنولوجي.
لا، فإضافة للموظفين الفدراليين هناك أيضا المتعاقدون ممن يعملون مع الحكومة الفدرالية. ولم يتلق ما يقترب من مليونين من المتعاقدين مرتباتهم أيضا، حيث إن شركاتهم توقفت عن العمل لصالح الحكومة الفدرالية بداية من 22 ديسمبر/كانون الأول. ويقدر عددهم المتعاقدين الحكوميين ما يقرب من 4.1 ملايين متعاقد من خلال عشرات الآلاف من الشركات المتوسطة والصغيرة. وبلغت قيمة تعاقدات تلك الشركات مع الحكومة الفدرالية العام الماضي 465 مليار دولار. ويقوم المتعاقدون بالعديد من الوظائف لصالح الجهات الحكومية وتتركز بصفة عامة في مهام الأمن والحراسة والتسويق والأبحاث الميدانية والبرمجيات والتطوير التكنولوجي.
اقتراب نهاية ترامب ؟!
غير أن هناك حدثا آخر أهم -برأي بلومبيرج- تعرض له ترامب الجمعة الماضية ربما ينهي مصيره في السلطة أكثر من كل الانتكاسات التي واجهها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت بلومبيرج أن لائحة الاتهام التي وجهها المدعي الخاص روبرت مولر لروجر ستون المقرب جدا من الرئيس الأميركي ألقت مزيدا من الضوء على ارتباطات حملة ترامب الانتخابية مع محاولات الروس التأثير على نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.
وأضافت أن مولر يزعم أن ستون عمل وسيطا بين موقع ويكيليكس المتخصص في كشف الفضائح والأسرار، وحملة ترامب الانتخابية بغرض نشر الرسائل الإلكترونية التي “سرقها” قراصنة روس من حملة منافسته عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.
وتعتبر وكالة بلومبيرج أن مداهمة عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) منزل ستون تحمل في طياتها مؤشرات هي الأقوى حتى الآن على أن مولر بدأ يكشف جانبا من تحقيقاته على العلاقة بين حملة ترامب ونشر الرسائل المسروقة من بريد كلينتون الإلكتروني من قبل الروس.
من جانبها، تتساءل مجلة ناشونال إنترست الأميركية عما إذا كان الاتهام الموجه إلى روجر ستون يعني أن ترامب بات معرضا للخطر.
وتقول إن عريضة الاتهام تفيد -ضمن أمور أخرى- بأن ستون كذب عندما نفى أن تكون بحوزته أي رسائل إلكترونية أو نصوص أو وثائق من تلك التي يزعم أن الروس سرقوها من حملة هيلاري كلينتون الانتخابية.
وتشير المجلة إلى أن روجر ستون لم يكن يوما ضمن الفريق الرسمي لحملة ترامب في عام 2016، إلا أنها تؤكد أنه ظل لفترة طويلة مستشارا سياسيا غير رسمي للرئيس.
وتقر ناشونال إنترست بأنها لا تعلم على وجه اليقين مدى ما يعرفه المدعي الخاص من معلومات عن علاقة ترامب بروسيا، ذلك لأن مكتبه “محصن من التسريبات”.
وتقول إن روبرت مولر يعكف بشكل منهجي على إقامة حجة دامغة تؤكد وجود تواطؤ بين ترامب وروسيا، وربما تصرفات أخرى غير قانونية.
وتقول إن روبرت مولر يعكف بشكل منهجي على إقامة حجة دامغة تؤكد وجود تواطؤ بين ترامب وروسيا، وربما تصرفات أخرى غير قانونية.
وترى المجلة الأميركية أنه لا ينبغي استخلاص كثير من النتائج من واقع أن مولر أقام إلى حد كبير دعاوى على أناس لارتكابهم مخالفات جنائية أو تجاوزات مالية حدثت معظمها قبل انطلاق حملة ترامب الانتخابية.
وتمضي المجلة في تقريرها إلى أن الاتهامات التي وجهها مولر لمن استدعاهم حتى الآن من شخصيات لم ترق إلى قضية تنبئ بوجود مؤامرة كبرى أصلا بين ترامب والروس.
وتخلص إلى أن المشكلة الكبرى تكمن في التقرير الذي سيصدره مولر بشأن نتائج تحقيقاته، فالمدعي الخاص له مطلق الحرية في الإشارة إلى أشياء يرتاب فيها وربما يملك أدلة بشأنها لكنه لا يستطيع تحمل مسؤولية إثباتها على النحو الذي تقتضيه الإدانة الجنائية.
وتعتبر ناشونال إنترست محاولة عزل ترامب من الرئاسة إجراء سياسيا ينطوي على جرائم ومخالفات كبيرة لا توجد لها تعريفات في الدستور الأميركي، مما يعني أن الرئيس قد يتعرض لخطر الإدانة.
وقد استمر الإغلاق الحكومى الجزئي في الولايات المتحدة لاكثر من شهر، وهي أطول فترة إغلاق حكومي في تاريخ البلاد. وقد أثر هذا الإغلاق على 800 ألف موظّف وحرمهم من أجورهم.
وفي ظل غياب اتفاق على الموازنة، يتوقف عمل نحو ربع المؤسسات الاتحادية، بما فيها وزارات الأمن الداخلي والنقل والزراعة والخارجية والعدل، إضافة إلى المنتزهات العامة.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أنه تم الاتفاق على إنهاء الإغلاق الحكومي، وهدد باحتمال عودته أو استخدام ما سماها السلطة المتاحة له، في حال عدم التوافق في حدود منتصف شهر فبراير على تمويل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك، والمقدر بقيمة 5.7 مليارات دولار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق